الشيخ نبيل قاووق

102

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

مِنْ أَنْ أَنْطِقَ فِي أَنْبِيَاءِ اللهِ « عليهم السلام » بَعْدَ يَوْمِي هَذَا إِلَّا بِمَا ذَكَرْتَهُ ( 1 ) . هذه عقيدتنا في عصمة الأنبياء : العصمة صفة راسخة في النفس تكون عن علم واختيار بفضل من الله ورحمة ، تمنع من ارتكاب المعصية ، رغم القدرة عليها . إنّ جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) مطهَّرون من كل دنس ، معصومون عن الذنوب والمعاصي ، كبيرها وصغيرها ، والخطأ والسهو ، والكذب والافتراء ، في أمور الدين والدنيا ، قبل النبوة وبعدها . فمنزلتهم مصانة عن كل ما يحطّ من كمالهم ، وإلا لسقطت الوثاقة بهم ، ووهن غرض النبوة ، ولما تحققت الهداية للنّاس . وهم يتلقون الوحي ويبلِّغونه ، ويعملون بما أمر تعالى ، وينتهون عمّا نهى ، ولا يَرِدُ في حقّهم الخطأ في العلم والعمل . والآيات التي يمكن أن يُتوهم منها عدم عصمتهم ، يجب تأويلها وحملها على عدم إرادة ظاهرها بما لا يتنافى مع العصمة .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ، ج 1 ص 171 ، وبسند آخر ، الأمالي ، ص 151